هيئة تنظيم الاتصالات ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار يوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الابتكار الرقمي
وقّعت هيئة تنظيم الاتصالات ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة المؤسسية في مجالات الابتكار الرقمي ودعم تبنّي التقنيات الناشئة في البيئات التنظيمية والخدمات الحكومية.
جرت مراسم توقيع الاتفاقية على هامش قمة الويب قطر 2026، وقد وقّع الاتفاقية كلٌ من المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، والمهندس عمر علي الانصاري الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار.
وبموجب اتفاقية التعاون، أعلن الجانبان عن إطلاق مشروع تجريبي لتطبيق روبوتات محادثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تعزيز تجربة المستهلك عبر القنوات المختلفة وتحسين كفاءة الخدمات التنظيمية. وتدعم هذه الاتفاقية العمل المشترك بين الجانبين فيما يتعلق بمبادرات الابتكار، بما يشمل المشاريع التجريبية، واختبار الحلول الرقمية المتقدمة ضمن بيئة تنظيمية محكمة.
ويُنفَّذ المشروع التجريبي في إطار برنامج الابتكار المفتوح التابع لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ويركّز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لدعم الخدمات المقدّمة للمستهلكين من قبل هيئة تنظيم الاتصالات، من خلال حلول رقمية آمنة ومسؤولة تتمحور حول المستفيد. وسيتم دمج روبوت المحادثة مع أنظمة إدارة علاقات العملاء المركزية لدى الهيئة، بما يتيح تفاعلاً موحداً وفورياً عبر مختلف القنوات، بما في ذلك المنصات الرقمية وذلك باللغتين العربية والإنجليزية.
وبهذه المناسبة، صرّح المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، قائلًا: "تعكس هذه الاتفاقية التزام هيئة تنظيم الاتصالات بتعزيز التحول الرقمي في خدماتها التنظيمية بما يجعلها أكثر كفاءة وسهولة في الوصول واستجابة لاحتياجات المستهلكين، مع ضمان الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الناشئة. ومن خلال هذه المبادرة، توظّف الهيئة تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن إطار يدعم التميّز في تقديم الخدمات مع الالتزام بالأطر التنظيمية بما ينسجم مع استراتيجيتها الهادفة إلى بناء بيئة تنظيمية محفّزة وموثوقة داعمة للاقتصاد الرقمي. ونثمّن عالياً تعاوننا مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، الذي يتيح برنامج الابتكار المفتوح التابع له تحويل مخرجات البحث والابتكار إلى حلول عملية تسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة."
من جانبه، صرّح المهندس عمر علي الانصاري الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، قائلاً: "هذه الاتفاقية تؤكد التزام مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار بدعم الابتكار المسؤول والفعال في كل مؤسسات القطاع العام بقطر. فمن خلال تعاوننا الوثيق مع هيئة تنظيم الاتصالات، نُبين كيف يمكننا تجربة وتطوير تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتطبيقها على نطاق واسع في بيئات آمنة ومنظمة. ففي إطار عملنا للابتكار المفتوح نستمر في ربط البحث العلمي باللوائح والتطبيق العملي، مما يسرّع التحول الرقمي. وهذا يضمن أن تكون حلولنا موجهة لخدمة الوطن، ومتوافقة مع رؤية قطر الوطنية 2030."
ومن المتوقع أن يُحدث المشروع التجريبي أثراً إيجابياً على المستهلكين والمؤسسات وأصحاب المصلحة ضمن المنظومة الرقمية، حيث سيسهم في تحسين وصول المستهلكين إلى الخدمات التنظيمية من خلال القنوات الرقمية والآلية، بما يوفّر تجربة أكثر سرعة واتساقاً. وعلى الصعيد المؤسسي، سيدعم المشروع جهود الهيئة في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز عمليات إدارة الحالات وتحسين جودة تقديم الخدمات، إذ يتيح المشروع للهيئة فرصة اختبار حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن بيئة منظمة وآمنة، بما يدعم الابتكار المسؤول واتخاذ قرارات التوسع المستندة إلى التجربة والمعرفة.
ويجسّد هذا التعاون أهمية الشراكات المؤسسية في دعم أجندة التحول الرقمي لدولة قطر، وتعزيز تبنّي التقنيات الابتكارية القابلة للتوسع في القطاع العام، بما يسهم في تعزيز الثقة العامة، وتحسين الأداء الحكومي، وترسيخ مكانة دولة قطر بوصفها رائدة في مجال الحكومة الرقمية المسؤولة.