قطر تُعلن ترشّحها لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للفترة 2027–2030 خلال المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات
أعلنت دولة قطر، ممثلةً في هيئة تنظيم الاتصالات، ترشّحها رسميًا لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) للفترة 2027–2030، وذلك خلال اليوم الافتتاحي من المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات 2025، المُنعقد في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان خلال الفترة من 17 إلى 28 نوفمبر 2025، وتشارك فيه دولة قطر بوفد برئاسة المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والرئيس المُعيَّن لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2026 (PP-26).
يُعد المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات منصةً تجمع الحكومات والهيئات التنظيمية وقادة الصناعة لمراجعة التقدّم المحرز في تنمية قطاع الاتصالات على المستوى العالمي، وتحديد الاتجاهات الاستراتيجية لقطاع تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU-D). ويمثّل المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات 2025 محطةً محورية لمناقشة التحديات الناشئة في المنظومة الرقمية المتطورة، والمساهمة في وضع السياسات والمبادرات العالمية التي تدعم النمو الشامل والعادل والمستدام من خلال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتُعد مخرجات المؤتمر رافدًا أساسيًا لمناقشات مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات.
وفي هذا السياق، صرّح المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، قائلًا: "إن ترشّح دولة قطر لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات يستند إلى شراكةٍ تمتدّ لعقودٍ مع الاتحاد وسجلٍ حافلٍ بالإنجازات. نحن ملتزمون بتعزيز ودعم أولويات وأهداف الاتحاد الدولي للاتصالات والعمل على تحقيق الابتكار الشامل عالميًا، وضمان أن تظلّ خدمات الاتصالات حقًا أساسيًا للإنسان. وتعكس هذه الرؤية أهداف استراتيجية هيئة تنظيم الاتصالات الرامية إلى تطوير منظومة رقمية آمنة ومتقدّمة ومستدامة تُسهم في تمكين المجتمعات ودعم التنويع الاقتصادي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030. إن التزامنا تجاه منظومة الاتحاد واضح؛ فلن نكتفي بتقديم الوعود، بل سنفي بها ونحوّلها إلى واقع ملموس."
ويرتكز ترشّح دولة قطر على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية؛ أولها اعتبار خدمات الاتصالات حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان لضمان الوصول الشامل إلى المعلومات والخدمات الحيوية. أما المحور الثاني فيركّز على تعزيز الابتكار الشامل عالميًا من خلال دعم التعاون الإقليمي وضمان الوصول العادل إلى التقنيات الحديثة مثل شبكات الجيل الخامس (5G)، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، وإنترنت الأشياء. فيما يتمثّل المحور الثالث في تعزيز الاتصال الشامل والهادف من خلال بنية تحتية رقمية موثوقة وآمنة وبتكلفة مناسبة تسهم في سد الفجوة الرقمية ودعم النمو الشامل.
كما يعكس هذا الترشّح حرص دولة قطر على دعم أهداف قطاع تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات، ولا سيما ما يتعلّق بتوفير الاتصال بتكلفة مناسبة، وتهيئة بيئات تنظيمية محفّزة، وتعزيز دور الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة. وتُبرز مشاركة هيئة تنظيم الاتصالات في المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات دورها الفاعل في إثراء النقاشات التنظيمية العالمية، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الفني وبناء القدرات بين الدول الأعضاء بالاتحاد، وذلك انطلاقًا من التزام دولة قطر الراسخ بدعم التنمية الرقمية الشاملة.
هذا ويواصل قطاع الاتصالات في دولة قطر ترسيخ مكانته الريادية عالميًا، حيث تغطّي خدمات الألياف الضوئية جميع مناطق الدولة بنسبة 100%، فيما تصل تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) إلى أكثر من 96% من المناطق المأهولة، إلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في مجالات الحوسبة السحابية، والبحث في مجال الحوسبة الكمية، وتطوير الذكاء الاصطناعي باللغة العربية. كل هذه الإنجازات تعزز مكانة دولة قطر كشريك موثوق وقادر على دعم أهداف الاتحاد الدولي للاتصالات الرامية إلى تحقيق الشمول الرقمي والابتكار.
وخلال أعمال المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات، استضافت هيئة تنظيم الاتصالات "استراحة قهوة"، بالإضافة إلى مشاركتها بجناح تعرض فيه استعدادات دولة قطر لاستضافة مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2026.