قطر تستعرض جاهزيتها لمؤتمر المندوبين المفوضين 2026 خلال مشاركتها في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات
تشاركُ دولةُ قطر، ممثَّلةً بهيئة تنظيم الاتصالات، في دورة عام 2026 لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يُعقد في جنيف خلال الفترة من 28 أبريل إلى 8 مايو 2026. ويترأسُ الوفدَ القطري المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والرئيس المعيَّن لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات 2026، وذلك بمشاركة ممثلين من هيئة تنظيم الاتصالات واللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات. وتأتي مشاركةُ دولة قطر في هذه الاجتماعات تأكيدًا لالتزامها الراسخ بتعزيز التعاون الدولي والمساهمة الفاعلة في النقاشات العالمية المعنية بتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودعم الجهود المشتركة لبناء منظومة رقمية أكثر شمولًا واستدامة وتماشياً مع مهمة الاتحاد الدولي للاتصالات.
وخلال أعمال اجتماع المجلس، تشارك الهيئة في مناقشة عددٍ من الموضوعات ذات الأولوية، من بينها تعزيز الاتصال العالمي، وحوكمة الإنترنت، وحماية الأطفال على الإنترنت، إضافةً إلى حوكمة التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم الجهود الدولية الساعية إلى تطوير بنية تحتية رقمية مرنة وآمنة تلبي متطلبات المستقبل في مختلف أنحاء العالم. وبدورها ستقدِّم اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات عرضًا تقديميًا شاملاً حول استعدادات دولة قطر لاستضافة مؤتمر المندوبين المفوضين لعام 2026 في الدوحة خلال شهر نوفمبر المقبل. ويُعدُّ هذا المؤتمر أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث يجمع الوزراء والهيئات التنظيمية وقادة القطاع وممثلي المنظمات الدولية لوضع التوجهات الاستراتيجية للاتحاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
وعلى هامش اجتماعات مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، سيترأس المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، بصفته الرئيس المعيّن لمؤتمر المندوبين المفوضين 2026، الاجتماع التحضيري الأقاليمي الثاني للمؤتمر، والمقرر عقده في 30 أبريل، حيث تشارك جميع المجموعات الإقليمية للدول الأعضاء في الاتحاد، وذلك بهدف تيسير التنسيق وتبادل المعلومات وتعزيز الاتساق بين جميع المجموعات الإقليمية في إطار عملية التحضير المعززة للمؤتمر. كما أقام الوفد القطري مأدبةَ غداءٍ رسمية للدول الأعضاء وكبار مسؤولي الاتحاد، في إطار الجهود الرامية إلى التعريف بترشح دولة قطر لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للفترة 2027–2030 وتعزيز الحوار مع الدول الأعضاء.
وبهذه المناسبة صرّح المهندس أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والرئيس المعيَّن لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات 2026 قائلاً: "تعكس مشاركةُ دولة قطر في اجتماعات مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات التزامنا بتعزيز التعاون الدولي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعمل على بناء مستقبلٍ رقمي آمن وشامل. كما يعكس ترشحُ دولة قطر لعضوية مجلس الاتحاد للفترة 2027–2030 التزامَنا المستمر بدعم أعمال الاتحاد وتعزيز السياسات التي توسِّع فرص الوصول إلى التقنيات الرقمية حول العالم.
ومع اقتراب استضافة دولة قطر لمؤتمر المندوبين المفوضين 2026 في الدوحة، نتطلع إلى استقبال المجتمع الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمساهمة في صياغة المرحلة المقبلة من مسيرة الاتصال العالمي، ومواصلة دعم وتعزيز الجهود الدولية الهادفة إلى تسخير تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030."
وأضاف: "وبصفتي الرئيس المُعيَّن لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات - الدوحة 2026، فإن هذا الدور القيادي محوري في توجيه المسار التحضيري للمؤتمر على المستوى الدولي، من خلال رئاسة الاجتماعات التحضيرية بين الأقاليم، وتوجيه جهود التنسيق والتكامل بين مختلف المجموعات الإقليمية، بما يعزز اتساق المواقف ويضمن الجاهزية الشاملة لإنجاح هذا الاستحقاق العالمي."
الجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للاتصالات هو وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في مجال التكنولوجيات الرقمية. وتتكوّن عضويته من 194 دولة، إلى جانب أكثر من 1000 شركة وجامعة ومنظمة دولية وإقليمية. ويقع المقر الرئيسي للاتحاد في مدينة جنيف بسويسرا، وله مكاتب إقليمية في جميع القارات. ويُعدّ أقدم وكالة متخصصة ضمن منظومة الأمم المتحدة، إذ كان له دور في "توصيل العالم" منذ عام 1865، حين بدأ مع أولى خطوات التواصل عبر التلغراف (البرق). وقد انضمت دولة قطر إلى عضوية الاتحاد في عام 1973، ومنذ ذلك الحين، تشارك بفعالية في أنشطته، وتسهم في دعم مسيرته نحو تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي.